عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
312
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من الوجهين ، ثم للسيد أن يفدي هذا النصف من الثالث ، لأنه صار الثالث وحده أحق به بنصف جرحه ، فإما أسلمه إليه السيد أو فداه بنصف جرحه ، وللسيد أيضا في النصف الذي كان يصير للثاني أن يفديه منهما ، تعطى للثاني جميع جنايته ، وللثالث نصف جنايته ، وإن شاء فدى من أحدهما / ما يصير له من هذا النصف بماله فيه ، وإن شاء أسلمه إليهما فكان للثاني ثلثاه ، وللثالث ثلثه وهو السدس مضافا إلى النصف الذي أسلم إليه ، فيصير له ثلثا العبد ، وللثاني ثلثه . ومن العتبية ( 1 ) روى أصبغ عن ابن القاسم ، في مدبر جرح رجلين ففداه السيد من أحدهما ولم يعلم بالآخر ولا علم بذلك صاحبه ، ثم مات السيد ولم يدع غيره ، فعتق ثلثه ، ثم قام الآخر ، فإنه يأخذ من الورثة نصف ما أخذ الأول ، ويخير الورثة في إسلام ثلثيه إلى المجروحين أو افتدائه بما يجب لكل واحد ، فإن أسلم الثلثين إليهما تحاصا في ذلك ، فضرب فيه الأول بنصف جرحه ، والذي قام الآن بجرحه كله ، ويتبعان الثلث العتيق منه يتبعه الذي لم يأخذ شيئا بثلث دية جرحه ، والآخر بسدس دية جرحه . ومن كتاب ابن المواز ، وإذا قتل عبد رجلين أحدهما عمدا والآخر خطاً ، فإنه إن قتل بالعمد فلا شيء لصاحب الخطأ ، والقتل يأتي على الجميع ، وإن استحيوه كان بينهما نصفين . في العبد يجني على رجلين فيفديه السيد من أحدهما ، ثم أعتقه أو باعه ، ثم جرح ثالثا ، ثم قام الثاني ، وكيف إن باعه قبل أن يجني على الثاني ثم جنى ؟ من كتاب ابن المواز ، وإذا جنى عبد لرجل على رجلين ، ففداه من الأول ولم يعلم بالثاني ، فأعتقه ثم جرح ثالثا ( 2 ) ، ثم قام / الثاني والثالث ، وجراحاتهم واحدة ،
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 187 . ( 2 ) في ص وت ( ثم خرج ثالثا ) وذلك خطأ واضح .